( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ )
عند الحساب فترك المعصية ، قيل : هذا لمن راقب اللّه في السر والعلن ( فله
جَنَّتانِ )
جنة عدن وجنة النعيم ، وقيل : بستانان من بساتين الجنة
( ذَواتا أَفْنانٍ )
ذواتا ألوان من النعيم ، أو ألوان من الفواكه ، وفي الجنتين عينان من الماء تجريان مما لذ وطاب من المياه
( فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ )
من كل ثمرة نوعان وضربان متشاكلان مثل الرطب واليابس ولا يقصر يابسه عن رطبه في الحسن واللذة ، وقيل : ضرب معروف وضرب غير معروف .
( مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ )
من ديباج ، أو هو الحرير الصيني
( وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ )
أي ثمر الشجر دان قريب من يد المؤمن ، وقيل : ثمار الجنتين دانية إلى أفواه المؤمنين
( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ )
أي في الفرش أو في البساتين قصرن انظارهن على أزواجهن
( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ )
أي لم يفتضهنّ ولم يطأهن
( إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ )
فهنّ أبكار
( كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ )
فهن بصفاء الياقوت في بياض المرجان
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
ليس جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن اليه في الآخرة ، وعن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول آية في كتاب اللّه مسجلة قلت ما هي ؟
قال : قول اللّه تعالى
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
جرت في الكافر والمؤمن والبر والفاجر ، ومن صنع اليه معروف فعليه أن يكافئ به وليس المكافأة أن تصنع كما صنع حتى يربي ، فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء .