( أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ )
أم ان لكم وعد في الكتب بأنه لا ينزل بكم من العذاب ما نزل بمن كان قبلكم أم يقول هؤلاء الكفار نحن يد واحدة على من خالفنا فنحن ننتصر على أعدائنا
( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ )
جمع كفار مكة
( وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )
فيولونكم ادبارهم في الهزيمة فكانت هزيمة الكفار يوم بدر كما وعد سبحانه
( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ )
أي موعد عذابهم يوم القيامة
( وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ )
في عذابها لهم وأشد مما لاقوه من القتل والأسر يوم بدر وغيره .
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ )
أي في هلاك وذهاب عن الحق وعناء وعذاب ، يوم يجرهم الملائكة على وجوههم في النار ويقال لهم
( ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ )
أي أصابت النار وعذابها لهم
( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ )
ما توجبه الحكمة فخلقنا العذاب على قدر الاستحقاق
( وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ )
فإذا أردنا قيام الساعة أعدنا الخلق وجميع المخلوقات في قدر لمح البصر في السرعة .
( وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ )
أي أشباهكم ونظائركم في الكفر من الأمم الماضية
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
هل من متذكر متعظ بمصير الكفار الماضين
( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ )
أي في الكتب ومحفوظة عليهم
( وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ )
أي مسطور مكتوب من الأرزاق والآجال والموت والحياة ونحوها مكتوب في اللوح المحفوظ .
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ )
يعني انهار الجنة ، ، والنهر : هو المجرى الواسع
( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ )
أي في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وان اللّه صدق وعده لأوليائه بالجنة
( عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ )
فهو المالك القادر على مجازاة أوليائه وأعدائه .
تمت وللّه الحمد سورة القمر وتفسيرها