تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اقسم سبحانه فقال
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ . . . )
وانه يسره على كل حال وكل وجه من وجوه التيسير حيث أبان أحكامه وحججه وقصصه ومواعظه
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ )
بالإنذار الذي جاءهم به صالح ( ع ) تكذيب لكل الرسل والنذر
( فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً )
نتبع آدميا مثلنا نحن إذا إن اتبعناه كنا في ضلال عن الحق
( وَسُعُرٍ )
وشدة عذاب
( أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا )
استفهام انكار وجحود وانه كيف يلقى الوحي عليه وخص بالنبوة من بيننا وهو واحد منا
( بَلْ هُوَ كَذَّابٌ )
فيما يقول ويدعي
( أَشِرٌ )
بطر متكبر
( سَيَعْلَمُونَ غَداً )
يوم القيامة
( مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ )
ستعلمون ذلك إذا حل بكم العذاب جزاء كفركم وتكذيبكم الرسل .
( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ )
معجزة لصالح ، وامتحانا لقومه حيث إنهم تعنّتوا على صالح فسألوه ان يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء تضع ثم ترد ماءهم فتشربه ثم تعود عليهم بمثله لبنا فقال سبحانه إنا باعثوها كما سألوها وهي لهم فتنة وامتحان
( فَارْتَقِبْهُمْ )
أي انتظر امر اللّه فيهم ، أو انتظر ما يصنعون واصبر على ما يصيبك من الأذى حتى يأتي امر اللّه فيهم وأخبرهم
( أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ )
يوم للناقة ويوم لهم
( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ )
أي كل نصيب من الماء يحضر أهله
( فَنادَوْا صاحِبَهُمْ )
أي دبروا فدعوا واحدا من أشرارهم
( فَتَعاطى فَعَقَرَ )
أي تناول الناقة فعقرها ، فانظر كيف أهلكتهم وكيف كان عذابي لهم وانذاري إياهم .
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً )
هي صيحة جبرائيل ( ع ) فصاروا كحطام الشجر المرضوض ، فهم بادوا وهلكوا فصاروا كيبيس الشجر المفتت ، أو كالتراب الذي يتناثر من الحائط .
مختصر مجمع البيان — صفحة 350 | الشيخ الطبرسي