تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( وَاذْكُرْ )
يا محمّد لقومك أهل مكة خبر
( أَخا عادٍ )
يعني هودا حين انذر قومه ودعاهم إلى طاعة اللّه
( بِالْأَحْقافِ )
وهو واد بين عمان ومهرة ، وقيل هي رمال فيما بين عمّان إلى حضر موت
( وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ )
أي قد مضت الرسل من قبل هود ( ع ) ومن بعده وأني لم ابعث إلا بالأمر بالعبادة لله وحده ، وأن هودا قال لقومه
( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
فأجابه قومه
( أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا )
أي لتصرفنا إفكا عن عبادة آلهتنا
( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا )
من العذاب إن كنت صادقا بأن العذاب نازل بنا قال هود ربي يعلم متى يأتيكم العذاب ، وأنا أبلغكم ما أمرت بتبليغه إليكم
( وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ )
صلاحكم وتستعجلون العذاب
( فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً )
أي سحابا يعرض في السماء استبشروا وظنوه غيثا يسقيهم
( قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا )
أي سحاب ممطر ، فقال هود ليس هو كما توهّمتم بل هو العذاب الذي استعجلتموه ريح فيها عذاب مؤلم ، واعتزل هود ومن معه في حظيرة لم يصبهم من تلك الريح ما يضرهم
( فَأَصْبَحُوا )
أي الكفار من قوم هود
( لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ )
وقد هلك كل شيء من الناس والدواب والأموال
( كَذلِكَ )
أي مثل ما أهلكنا أهل الأحقاف نهلك الكافرين الذين يسلكون سلوكهم .

قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 26 إلى 30 ]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 26 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 ) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 275 | الشيخ الطبرسي