والكافرين
( وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ )
أي جزاء أعمالهم وثوابها .
( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ )
يوم القيامة حين يدخلوا النار فيقال لهم
( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ . . . )
ولذاتكم في الدنيا وآثرتموها على الآخرة وروي في الحديث أن عمر بن الخطاب قال استأذنت على رسول اللّه ( ص ) فدخلت عليه في مشربة أم إبراهيم وانه لمضطجع على خصفة وإن بعضه على التراب وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا فسلّمت عليه ثم جلست فقلت يا رسول اللّه : أنت نبي اللّه وصفوته وخيرته ، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير . فقال رسول اللّه ( ص ) : أولئك قوم عجّلت طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع وإنما أخرت لنا طيباتنا
( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ )
أي عذاب الذل والهوان باستكباركم عن الانقياد للحق وتكبركم على أنبياء اللّه وأوليائه .
قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 22 ) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 23 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 )