( يَوْمَ لا يُغْنِي . . . )
أي ان ذلك اليوم وهو يوم الفصل والقيامة لا يغني فيه ولي عن ولي شيئا ولا يدفع عنه عذاب اللّه تعالى ، وهذا لا ينافي ما يذهب اليه أكثر الأمة من اثبات الشفاعة للنبي ( ص ) وللأئمة ( ع ) وللمؤمنين لأن الشفاعة لا يحصل إلا بأمر اللّه تعالى
( إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ )
من المؤمنين فإنه إما أن يعفو عنهم ويسقط عقابهم ابتداء ، أو يأذن بالشفاعة فيهم لمن له حق الشفاعة
( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ )
مرّ تفسيره في سورة الصافات
( طَعامُ الْأَثِيمِ )
أي الإثم وهو أبو جهل
( كَالْمُهْلِ )
وهو المذاب من الرصاص أو النحاس أو الذهب والفضة ، إذا صار في أجواف أهل النار يغلي كغلي الماء الحار الشديد الحرارة .
ويقال لزبانية جهنم خذوا هذا الإثم
( فَاعْتِلُوهُ )
أي ادفعوه بعنف أو جروه على وجهه
( إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ )
وسط النار ، وسمي وسط الشيء سواء لاستواء المسافة بينه وبين أطرافه
( ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ )
الماء شديد الحرارة ، ويقال له
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )
أيها المتعزز المتكرم بزعمك فيما اغنى عزك وجاهك
( إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ )
تشكون فيه في دار الدنيا .