تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 65 ) اذكر سبحانه ما يدل على توحيده ، ببيان غرضه في خلق الليل
( لِتَسْكُنُوا فِيهِ )
أي لسكونكم واستراحتكم من تعب النهار ، وكيف جعل النهار مبصرا أي مضيئا تبصرون فيها مواضع حاجاتكم
( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ )
بهذه النعم وغيرها ، ومع هذا فان أكثر الناس لا يعترفون بهذه النعم
( ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ )
أي إن الذي اظهر هذه الدلالات وأنعم بهذه النعم هو اللّه خالقكم ، ولا يستحق العبادة غيره
( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ )
أي كيف تصرّفون وتبعدون عن عبادته إفكا
( كَذلِكَ يُؤْفَكُ . . . )
أي كذلك يصرف من تقدمهم من الكفار حين صرفهم أكابرهم