( قُلْ )
يا محمّد لكفار قومك نهاني اللّه أن أتوجه بالعبادة إلى من تدعونه من دون اللّه من الأصنام حيث أتتني البراهين والحجج من اللّه ودلتني على ذلك
( وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ )
أي استسلم لأمر ربّ العالمين
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ )
أي خلق أباكم آدم ، ثم أنشأ من ذلك نطفة وهي ماء الرجل والمرأة
( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ )
وهي قطعة من الدم
( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا )
أي أطفالا حيث يقلبكم أطوارا إلى أن يخرجكم أطفالا صغارا
( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ )
وهو حال استكمال القوة ،
( وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ )
أي من قبل أن يصير شيخا ، ومن قبل أن يبلغ أشده
( وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى )
أي وليبلغ كل واحد منكم ما سمي له من الأجل الذي يموت عنده
( وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
أن خلقكم لهذه الأغراض فتعقلوا ما أنعم اللّه به عليكم .
( فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما . . . )
أي إذا أراد أمرا يفعله ولا يمتنع عليه شيء فالأمور عنده سبحانه بمنزلة
( كُنْ فَيَكُونُ )
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ )
يعني المشركين الذين يجادلون ويخاصمون لإبطال حجج اللّه وآياته .
( أَنَّى يُصْرَفُونَ )
أي كيف يقلبون عن الطريق المستقيم إلى الضلال
( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ
. . .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
أي الذين كذبوا بالقرآن وجحدوه وكذبوا ما أرسل به الرسل سيعلمون عاقبة أمرهم إذا حل بهم وبال ما جحدوا به .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 )