بحججنا ودلالاتنا
( إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ )
وكان هامان وزير فرعون وقارون صاحب كنوزه والباقون تبع لهم
( فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ )
وهذه حجّة الجهال في قبال أهل الحق فلما آتاهم موسى بدلائل التوحيد التي أيده الله بها وحين لم يجدوا حجّة يردون بها حجج موسى أمروا بقتل الذكور من قوم موسى لئلّا يكثر قومه ولا يتقوى بهم ، وباستبقاء نسائهم للخدمة ، وهذا القتل غير القتل الأول ، ثم ترك ذلك فلما ظهر موسى عاد فرعون إلى قتل الأبناء ، فمنعه الله عنه بإرسال الدم والضفادع والطوفان والجراد كما مضى ذكره .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ( 28 ) يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 )