اليه ويحذره
( يَوْمَ التَّلاقِ )
حين يلتقي الأولون والآخرون والظالم والمظلوم أو الخالق والمخلوق فيحكم بين عباده .
( يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ )
من قبورهم وينكشف مستورهم .
ويقول الله في ذلك اليوم
( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ )
فيقر المؤمنون والكافرون بأنه
( لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ )
المالك المقتدر
( لا ظُلْمَ الْيَوْمَ )
على أحد ، ولا ينقص من ثواب أحد ولا يزاد في عقاب أحد إلا بالحق .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 ) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 )
أمر سبحانه نبيّه ( ص ) أن يخوف المكلفين يوم القيامة
( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ )
أي الدانية القريبة حين تصير القلوب هلعة من الخوف تكاد تخرج من الأبدان حتى تصل إلى الحنجرة
( كاظِمِينَ )
أي مغمومين ممتلئين كربا
( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ )
أي ما للكافرين والمنافقين من صديق ينفعهم
( وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ )
فتقبل شفاعته فيهم
( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ )
وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر له ، وقيل : هو الرمز والغمز بالغين ، ويعلم ما تضمره الصدور .
( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ )
أي يفصل بين الخلائق بالحق
( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ