تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أي ومثل ما حق على الأمم من العقاب
( حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ )
وعذابه
( عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا )
وأصروا على كفرهم من قومك فإنهم أصحاب النار
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ )
امتثالا لأوامر الله تعالى وعبادة له
( وَمَنْ حَوْلَهُ )
يعني الملائكة المطيفين بالعرش ينزهون ربهم عما يصفه به الجاهلون ويصدقون بالله ورسله
( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا )
من أهل الأرض ويقولون في دعائهم
( رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً )
أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ، وفي الآية دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضّل من الله تعالى إذ لو كان واجبا لكان لا يحتاج فيه إلى مسألتهم
( رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ )
على ألسن رسلك ، وألحق بهم في التوبة ودخول الجنة من صلح من أرحامهم ليتم بذلك سرورهم
( وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ )
أي قهم عذاب السيئات ، ومن تصرف عنه شر معاصيه فقد أنعمت عليه وذلك منتهى الفوز والظفر .
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ )
أي يناديهم الملائكة يوم القيامة حين يروا العذاب ومقتوا أنفسهم والمقت أشد العداوة فنودوا لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم .

قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 11 إلى 17 ]

قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 14 ) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 )