تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( وَما أَنْتَ )
يا محمّد
( عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
وملزم باكراههم على الإسلام انما عليك التبليغ والدعوة
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها )
أي حين انقضاء أجلها
( وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها )
أي ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها
( فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ )
التي حكم عليها بالموت فيمسكها حال النوم فلا تعود إلى الدنيا
( وَيُرْسِلُ الْأُخْرى )
ويترك الأخرى التي لم يحكم عليها بالموت فتعود للحياة .
( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
أي معين لموتها ،
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ )
ودلالات على وجود الله وتوحيده
( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
في الأدلة ويؤمنون بمدلولها .
( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ )
آلهة وشفعاء
( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء الضالين
( أَ وَلَوْ كانُوا )
يعني الآلهة
( لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً )
من الشفاعة
( وَلا يَعْقِلُونَ )
أيستحق مثل هذه الآلهة أن تعبد من دون الله
( قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً )
أي لا يشفع أحد إلا بأذنه ، ولا يملك أحد الشفاعة الا من أعطاه الله
( وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ )
اي نفرت واستكبرت
( قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
وكان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، نفروا لأنهم كانوا يقولون إن الأصنام آلهة مع الله
( وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ )
أي من دون الله من الأصنام
( إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )
بذكر أصنامهم ويظهر السرور عليهم .

قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 46 إلى 50 ]

قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 ) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 ) فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 )