قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 )
لما وعد الله سبحانه الصادق والمصدق عقبه بأنه يكفيهم ويصرف عنهم أذى وكيد الأعداء
( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ )
استفهام تقرير ، وعبده محمّد ( ص )
( وَيُخَوِّفُونَكَ )
يا محمّد
( بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ )
حيث كانت الكفار تخوفه بالأوثان
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ )
أي من أصر على كفره ومعاصيه فليس له هاد يهديه ، ومن يهده الله إلى طريق الجنة فلا أحد يضله
( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ )
من أعدائه الجاحدين لنعمه وآياته .
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ )
يا محمّد
( مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
وأوجدها ، لأقروا رغم عبادتهم للأوثان أن الذي خلقها هو الله
( قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ )
أي بشدة من مرض أو فقر أو بلاء
( هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ )
أي هل الأوثان تملك له كشف الضر
( أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ )
أي بخير أو صحة هل تستطيع الأوثان رد رحمة الله
( قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ )
أي على قدر