عظّم الله سبحانه أمر القرآن وحث المكلفين على اتباع أوامره ونواهيه
( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ )
أي لم ينزل باطلا بغير غرض بل نزل بالدين الصحيح ، فتوجه بعبادتك إلى اللّه وحده
( مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ )
من شرك الأوثان والأصنام
( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ )
الذي لا يشوبه الرياء والسمعة ، والدين الخالص هو الإسلام
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ )
أي زعموا أن لهم من دون اللّه وليا ومالكا لشئونهم ويقولون في تبرير شركهم
( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى )
والزلفى القربى
( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي )
إلى طريق الجنة
( مَنْ هُوَ كاذِبٌ )
على اللّه وعلى رسوله
( كَفَّارٌ )
بما أنعم اللّه عليه ، ثم رد سبحانه على الكفار افتراءهم في دعوى أن للّه ولدا فقال
( لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً )
كما يدعي من قال بأن للّه ولد من اليهود والنصارى وغيرهم
( لَاصْطَفى )
أي لاختار
( مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ )
أي ما كان الولد باختيارهم حيث يضيفوا اليه من شاؤوا .
( سُبْحانَهُ )
أي تنزيها له عن ذلك
( هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ )
لخلقه بالموت ، ثم نبه سبحانه على كمال قدرته فقال :
( خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )
أي لم يخلقهما باطلا بل خلقهما لغرض وحكمة
( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ . . . )
أي يدخل كل واحد منهما على صاحبه بالزيادة والنقصان .
( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ )
على نظام دقيق
( كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى )
إلى مدة قدرها الله لها .
وأن من قدر على خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والتصرف بها منزه من اتخاذ الولد والشريك لأن ذلك من صفات المحتاجين .