تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
للإسلام ، وقال أبو مسلم : لا يمتنع أن يكون الداخلان على داوود كانا خصمين من البشر ، وان يكون ذكر النعاج محمولا على الحقيقة دون الكناية ، وانما خاف منهما لدخولهما من غير اذن وعلى غير مجرى العادة ، وانما عوتب على أنه حكم على المدعي عليه قبل أن يسأله .

قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 26 إلى 29 ]

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) ذكر سبحانه إتمام نعمته على داوود ( ع ) أي صيّرناك خليفة تدبر أمور العباد أو خليفة من مضى من الأنبياء في الدعوة إلى توحيد اللّه تعالى .
( وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
أي إذا اتبعت الهوى عدل بك عن سبيل الله ، وان الذين مالوا عن العمل بما أمرهم الله لهم عذاب شديد يوم الحساب
( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا )
بل لغرض حكيم ومنافع جسيمة
( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا )
بالله وجحدوا حكمته
( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا )