تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والنبي بمكة أنه سيهزم جند المشركين فجاء تأويلها يوم بدر . وقيل : هم الأحزاب الذين حاربوا النبي ( ص ) يوم الخندق .
( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ )
أي قبل هؤلاء الكفار كذبت
( قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ )
التي كان يعذب الناس بها ، وقيل : الأوتاد المباني والقصور ، وقيل : هي الجموع والجند
( وَثَمُودُ )
أي قوم صالح
( وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ )
وهم قوم شعيب ، وان قريش حزب من احزاب الضلال وتكذيب الرسل
( فَحَقَّ عِقابِ )
أي وجب عقابي بتكذيبهم رسلي ، وما ينتظر كفار مكة
( إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً )
في الصور
( ما لَها مِنْ فَواقٍ )
أي لا إفاقة منها ولا رجوع إلى الدنيا بعدها ، وان عقوبة أمة محمّد ( ص ) بعذاب الاستئصال مؤخرة إلى يوم القيامة وعقوبة سائر الأمم معجلة في الدنيا .

قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 ) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 ) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( 18 ) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ( 19 ) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 20 )
( وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا )
أي قال هؤلاء الكفار قدم لنا نصيبنا من العذاب ، والقط : الكتاب
( قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ )
وذلك منهم استهزاء بخبر الله عز وجل ، وقيل : بمعنى أرنا حظنا من النعيم حتى نؤمن . فقال الله سبحانه
( اصْبِرْ )
يا محمّد على تكذيبهم إياك
( وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ )
أي ذا القوة على العبادة ، وقيل : ذا القوة على الأعداء والتمكن العظيم