والنعم
( إِنَّهُ أَوَّابٌ )
أي تواب راجع إلى ما يحبه الله
( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ )
للّه إذا سبح داوود وسخّرنا معه الطير
( مَحْشُورَةً )
أي مجموعة تسبح اللّه تعالى معه
( كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ )
أي الطير والجبال مطيع لله فيما يريد ، أو مطيع لداود فيما يأمرها به
( وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ )
وهي النبوة ، وقيل : الإصابة في الأمور ، وقيل العلم بالله وشرائعه
( وَفَصْلَ الْخِطابِ )
يعني حسم الدعاوى بالشهود والأيمان وأن البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر .
قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 23 ) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ( 24 ) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 )
لما ذكر سبحانه أنه أعطى داوود الحكمة وفصل الخطاب ، عقّبه بذكر من تخاصم اليه وهل بلغك يا محمّد خبرهم ؟ والاستفهام هنا للترغيب في الاستماع