تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
هذا ، بل حالة الإيمان والطاعة أولى بالأمن والسلامة من حالة الكفر
( وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ )
أي من أهل قرية
( بَطِرَتْ مَعِيشَتَها )
بأن أعرضت عن شكر ربها وتكبّرت فأهلكناهم
( فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا )
تلك إشارة إلى ما يعرفونه هم من ديار عاد وثمود وقوم لوط
( وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ )
المالكين لديارهم لم يخلفهم أحد فيها
( وَما كانَ رَبُّكَ )
يا محمّد
( مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا )
قيل أم القرى مكة ، وقيل : معظم القرى من سائر الدنيا ،
( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا )
أي يقرأ عليهم حججنا وبيّناتنا
( وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ )
لنفوسهم بالكفر والطغيان والعتو والعصيان ، وأي شيء تتمتعون به في الحياة وتتزينون به فهو متاع موقت زائل بزوال الدنيا
( وَما عِنْدَ اللَّهِ )
من الثواب ونعيم الآخرة
( خَيْرٌ وَأَبْقى )
.

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 61 إلى 66 ]

أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 61 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) قوله تعالى :