تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شَأْنِهِمْ )
يريدون الذهاب لبعض حوائجهم
( فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ )
وفي ذلك بيان إن الأذن من حق الرسول ومن قام مقامه من الأئمة
( وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ )
أي واطلب المغفرة لهم بخروجهم عن الجماعة .
( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً )
وفي ذلك علمهم سبحانه تفخيم النبي ( ص ) في المخاطبة وبين فضله على سائر البرية فلا تقولوا له عند المخاطبة يا محمّد أو يا بن عبد اللّه ولكن قولوا يا رسول اللّه يا نبي اللّه في لين وتواضع وخفض صوت ، وقيل : ان الآية بمعنى احذروا دعاء الرسول عليكم إذا اسخطتموه فان دعاءه مجاب وليس كدعاء غيره . وقيل : انها بمعنى أنه ليس الذي يأمركم به الرسول ويدعوكم اليه كما يدعو بعضكم بعضا لأن في القعود عن أمره قعودا عن امر اللّه تعالى
( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً )
وذلك أن المنافقين كان يثقل عليهم خطبة النبي ( ص ) يوم الجمعة فيلوذون ببعض أصحابه فيخرجون من المسجد في استتار من غير استئذان .
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ )
حذرهم سبحانه عن مخالفة نبيّه ( ص )
( أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ )
أي بلية تظهر ما في قلوبهم من النفاق في الدنيا
( أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
في الآخرة . تمت وللّه الحمد سورة النور وتفسيرها