( تَبارَكَ )
، من البركة : أي عظمت وكثرت بركاته ، والبركة الكثرة من الخير ، وقيل : معناه تقدّس وجل
( الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ )
أي القرآن الذي يفرق بين الحق والباطل بما فيه من الحثّ على أفعال الخير والزجر عن القبائح والشر
( عَلى عَبْدِهِ )
محمّد ( ص )
( لِلْعالَمِينَ )
أي لجميع المكلفين
( نَذِيراً )
ومخوفا بالعقاب وداعيا إلى الرشاد . ثم وصف سبحانه نفسه فقال
( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً )
كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون
( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً )
على ما اقتضته الحكمة ، ثم أخبر سبحانه عن الكفار
( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ )
أي من دون اللّه
( آلِهَةً )
من الأصنام والأوثان ممّن
( لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ )
أي وتلك الأصنام مخلوقة مصنوعة ، ولا يقدرون على دفع ضر ولا على جر نفع ، ولا يستطيعون إماتة ولا إحياء ،
( وَلا نُشُوراً )
بعد الموت ، فإن جميع ذلك يختص اللّه تعالى بالقدرة عليها ، فما لهؤلاء يعبدون من لا يقدر على شيء من ذلك ويتركون عبادة ربهم العظيم القادر
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ )
أي ما هذا القرآن إلا كذب افتراه محمّد ( ص )
( وَأَعانَهُ عَلَيْهِ