لما تقدم احكام النساء والرجال ومن أبيح له الدخول على النساء ، استثنى سبحانه هاهنا أوقاتا من ذلك
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ . . . . )
معناه مروا عبيدكم واماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم
( وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ )
من أحراركم وهو الصبي الذي لم يميز بين العورة وغيرها ثم فسّر سبحانه تلك الأوقات
( مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ )
فإنه ربما يبيت الإنسان عريانا أو على حال لا يحب أن يراه غيره وكذلك عند القائلة ظهرا ،
( وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ )
حين يأوي الرجل إلى امرأته ويخلو بها .
( لَيْسَ عَلَيْكُمْ )
يعني المؤمنين الأحرار
( وَلا عَلَيْهِمْ )
الخدم والغلمان
( جُناحٌ بَعْدَهُنَّ )
أي ليس على هؤلاء حرج ولا يلزمهم الاستئذان إذا جاءوا في غير هذه الأوقات ، ثم علل سبحانه ذلك لأنهم
( طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ )
أي في خدمتكم
( بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ )
اي يطوف بعضكم وهم المماليك على بعض وهم الموالي
( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ )
من الأحرار
( فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ . . . )
من كان قبلهم من الأحرار