بالخروج من ديارنا وأموالنا لفعلنا
( قُلْ )
لهم يا محمّد
( لا تُقْسِمُوا )
أي لا تحلفوا .
( طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ )
اي طاعة حسنة خالصة للنبي ( ص ) أحسن من قسمكم بما لا تصدقون
( قُلْ )
لهم
( أَطِيعُوا اللَّهَ )
فيما أمركم به
( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )
فيما آتاكم به واحذروا المخالفة
( فَإِنْ تَوَلَّوْا )
أي فان تعرضوا عن طاعة اللّه وطاعة رسوله
( فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ )
أي فإنما على الرسول ما كلّف وأمر بتبليغه ، وعليكم ما كلّفتم من الطاعة وإذا أطعتم الرسول
( تَهْتَدُوا )
إلى الرشد والصلاح ، وليس على الرسول إلا أداء الرسالة وبيان الشريعة ، وليس عليه إهداؤكم
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ )
أي صدقوا باللّه وبرسوله وبجميع ما يجب التصديق به
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ )
ليورثنّهم ارض الكفار فيجعلهم سكانها وملوكها
( كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
يعني بني إسرائيل ، إذ أهلك اللّه الجبابرة بمصر وأورث المؤمنين أرضهم وديارهم وأموالهم .
وعن المقداد بن الأسود عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله اللّه تعالى كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم اللّه فيجعلهم من أهلها ، وإما أن يذلهم فيدينون لها
( وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ )
يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به ، وتمكينه بإعزاز أهله وإذلال أهل الشرك
( وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً )
أي بعد أن كانوا خائفين بمكة يجعلهم آمنين بقوة الإسلام وانتشاره
( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )
أي لا يراءون بعبادتي أحدا ، وفي الآية دلالة على صحة نبوة نبيّنا محمّد ( ص ) من جهة الأخبار عن غيب وذلك لا يعلم إلا بوحي من اللّه عز وجل
( وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ )
أي بعد هذه النعم
( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
أي من جحد تلك النعمة بعد انعام اللّه بها فأولئك هم العاصون للّه عز وجل ، قيل : انها واردة في أصحاب النبي ( ص ) وقيل : هي عامة في أمة محمّد ( ص ) والمروي عن أهل البيت ( ع ) أنها في المهدي من آل محمّد ( ص ) وروى العياشي باسناده عن علي بن الحسين ( ع ) أنه