تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ذكر سبحانه الآيات التي جعلها نورا للعقلاء العارفين باللّه وصفاته
( أَ لَمْ تَرَ )
أي ألم تعلم يا محمّد والخطاب للنبي ( ص ) والمراد به جميع المكلفين والتسبيح : التنزيه للّه تعالى عمّا لا يجوز عليه ولا يليق به
( وَالطَّيْرُ )
أي ويسبح له الطير
( صَافَّاتٍ )
واقفات في الجو وتسبيحها ما يرى عليها من آثار قدرة اللّه سبحانه
( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ )
اللّه سبحانه
( صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ )
فيؤديه في وقته .
( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
والملك المقدور الواسع لمن يملك السياسة والتدبير
( وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ )
والمرجع يوم القيامة
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً )
أي يسوقه برفق إلى حيث يريد
( ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ )
يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة منه قطعة واحدة ثم يجعله متراكما بعضه فوق بعض
( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ )
اي ترى المطر يخرج من خلال السحاب ، وينزل من حبال في السماء تلك الجبال من برد والسماء هنا هو السحاب لأن كلما علا فهو سماء ، وقيل : معناه ينزل من السماء مقدار جبال من برد .
( فَيُصِيبُ بِهِ )
أي بالبرد ويصيب بضرره
( مَنْ يَشاءُ )
فيهلك زرعه وماله ، ويصرف ضرره عمّن يشاء
( يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ )
أي يقرب ضوء برق السحاب أن يذهب بالبصر لشدة لمعانه
( يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ )
يصرفهما في اختلافهما وتعاقبهما وإدخال أحدهما في الآخر ، وان في ذلك التدبير والتقلب عبرة ودلالة لذوي العقول والبصائر
( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ )
كل حيوان يدب على وجه الأرض
( مِنْ ماءٍ )
أي من نطفة
( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ )
كالحية والحوت والدود
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي . . . )
فاختلاف هذه الحيوانات مع اتفاق أصلها يدل على أن لها خالقا قادرا عالما حكيما .
مختصر مجمع البيان — صفحة 413 | الشيخ الطبرسي