تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
السراج في زجاجة
( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ )
أي مثل الكوكب المضيء الذي يشبه الدر في صفائه ونوره
( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ )
أي يشتعل ذلك السراج من دهن شجرة مباركة
( زَيْتُونَةٍ )
أي شجرة الزيتون لأنها مباركة لكثرة منافعها ولأن دهنها أصفى وأضوء ، وقيل : لأنها أول شجرة نبتت في الدنيا بعد الطوفان
( لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ )
أي لا يفيء عليها ظل شرق ولا غرب ، وقيل : معناه أنها ليست من شجر الدنيا فتكون شرقية أو غربية
( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ )
من صفائه وفرط ضيائه
( وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ )
أي قبل أن تصيبه النار . واختلف في هذا المشبه والمشبه به على أقوال أحدها : انه مثل ضربه اللّه لنبيه محمّد ( ص ) ولا شرقية ولا غربية أي لا يهودية ولا نصرانية توقد من شجرة مباركة يعني شجرة النبوة من إبراهيم ( ع ) ، وقيل غير ذلك من المعاني
( نُورٌ عَلى نُورٍ )
أي نبي من نسل نبي
( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ )
أي يهدي اللّه لدينه وإيمانه من يشاء
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
فيضع الأشياء بمواضعها
( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ )
وهي المساجد ويعضده قول النبي ( ص ) المساجد بيوت اللّه في الأرض وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض . ثم قيل : انها أربع مساجد لم يبنها إلا نبي الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل ( ع ) ، ومسجد بيت المقدس بناه سليمان ومسجد المدينة ومسجد قبا بناهما رسول اللّه ( ص ) . وقيل : هي بيوت الأنبياء فقام أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هذا البيت منها يعني بيت علي وفاطمة قال : نعم من أفاضلها . والمراد بالرفع التعظيم ورفع القدر من الأرجاس والتطهير من المعاصي ، وقيل : رفع الحوائج فيها إلى اللّه تعالى
( يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ )
أي يصلّى له فيها بالبكور والعشايا
( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ )
أي الذين يسبّحون في بيوت اللّه أناس لا تشغلهم ولا تصرفهم
( تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ )
. روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام : إنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممّن يتّجر