تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بيّن سبحانه أنه لا يكلف أحدا إلا دون الطاقة بعد أن أخبر عن حال الكافرين والمؤمنين
( وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ )
أي وعند ملائكتنا المقربين كتاب ينطق بالحق ويشهد لكم وعليكم بالحق
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
أي يوفون جزاء أعمالهم فلا ينقص من ثوابهم ولا يزاد في عقابهم
( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا )
بمعنى أن قلوب الكفار في غفلة شديدة من هذا الكتاب المشتمل على الوعد والوعيد وهو القرآن
( وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ )
أي ولهم اعمال سيئة غير جهلهم فيستحقون بها وبالكفر العقوبة من اللّه تعالى
( حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ )
أي يكون هذا دأبهم حتى إذا أخذنا رؤساءهم والمنعمين منهم بالعذاب
( إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ )
أي يضجون لشدة العذاب ويجزعون ، أو يستغيثون ويصرخون إلى اللّه بالتوبة فلا يقبل منهم ويقال لهم لا تتضرعوا
( إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ )
ولا تنتظروا رفع العذاب عنكم
( قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ )
وفيها