( أَمْ تَسْأَلُهُمْ )
يا محمّد على ما جئتهم به من القرآن والإيمان
( خَرْجاً )
أي أجرا ومالا فيثقل عليهم قبول قولك ، فرزق ربك في الدنيا خير منه وقيل فأجر ربك في الآخرة خير منه
( وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
من التوحيد والإخلاص في العبادة والعمل بالشريعة
( لَناكِبُونَ )
أي عن الدين الحق ، أو ناكبون عن طريق الجنة مائلون عنها يؤخذ بهم يمنة ويسرة إلى النار
( وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ )
ورددناهم إلى الدنيا لتمادوا في ضلالتهم وغوايتهم
( وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ )
أي أخذنا هؤلاء الكفار بالجدب وضيق الرزق والقتل بالسيف
( فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ )
أي ما تواضعوا ولا انقادوا ولم يرغبوا إلى اللّه ويتضرعوا في الدعاء . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : الاستكانة الدعاء ، والتضرع رفع اليد في الصلاة
( حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ )
أي استمروا على عنادهم وكفرهم حتى إذا فتحنا عليهم نوعا آخر من العذاب بدعاء النبي ( ص ) فقال اللهم : سنين كسني يوسف فجاعوا حتى أكلوا الوبر بالدم ، وقيل : العذاب هو القتل يوم بدر ، أو هو حين فتح مكة ، وقال أبو جعفر ( ع ) : هو في الرجعة
( إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )
أي آيسون من كل خير متحيرون . ثم بيّن سبحانه أنه المنعم على خلقه بأنواع النعم