تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ . . . )
خطاب للرسل كلهم ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : إن اللّه طيّب لا يقبل إلا طيبا وإنه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين
( وَاعْمَلُوا صالِحاً )
أي ما أمركم اللّه به ، وقيل : انه خطاب لعيسى ( ع ) خاصة
( وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً )
أي دينكم دين واحد .
( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ )
تقدم تفسيرها في سورة الأنبياء
( زُبُراً )
أي كتبا ، والمعنى تفرقوا في دينهم وجعلوه كتبا دانوا بها وكفروا بما سواها كاليهود حين كفروا بالإنجيل والقرآن ، والنصارى كفروا بالقرآن . وقيل : زبرا بمعنى جماعات مختلفة أي تفرقوا أحزابا
( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )
أي كل فريق بما عندهم من الدين راضون يرون انهم على الحق
( فَذَرْهُمْ )
يا محمّد
( فِي غَمْرَتِهِمْ )
جهلهم وضلالتهم ، وقيل : في حيرتهم وغفلتهم
( حَتَّى حِينٍ )
أي إلى وقت الموت أو العذاب
( أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . . . )
أيظن هؤلاء الكفار أن ما نعطيهم ونزيدهم من أموال وأولاد إنما نعطيهم جزاء على أعمالهم أو لرضانا عنهم ولكرامتهم علينا ، بل ذلك إملاء لهم وللابتلاء في التعذيب . وروى السكوني عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن اللّه تعالى يقول يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من الدنيا وذلك أقرب له منّي ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا وذلك أبعد له منّي ثم تلا هذه الآية إلى قوله
( بَلْ لا يَشْعُرُونَ )
ثم قال إن ذلك فتنة واختبارا لهم .