[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 57 إلى 61 ]
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه حال الأخيار الأبرار بعد بيانه أحوال الكفار الفجّار
( مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )
أي من خشية عذاب ربهم خائفون ويصدقون بآيات اللّه وحججه ، ولا يشركون بعبادة اللّه غيره من الأصنام والأوثان ،
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا )
أي يعطون ما أعطوا من الزكاة أو اعمال البر كلها
( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ )
أي خائفة أن لا يقبل منهم ، ولأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى اللّه تعالى فيخافون أن لا يقبل منهم
( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ )
ويبادرون إلى الطاعات ويتسابقون إليها
( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )
أي وهم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 62 إلى 71 ]
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 )
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 ) أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 )
قوله تعالى :