تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عطف سبحانه على قصة نوح فقال
( ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ . . . )
أي أحدثنا من بعد قوم نوح جماعة آخرين ، والقرن : أهل العصر ، قيل : يعني عادا قوم هود لأنه المبعوث بعد نوح ، وقيل : يعني ثمودا لأنهم أهلكوا بالصيحة ثم أكد سبحانه أن جوهر كافة الدعوات
( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . )
وقال ملأ من المكذبين بلقاء الآخرة والبعث والجزاء ، ممّن أنعمنا عليهم بضروب الملاذ حتى صاروا مترفين ولكنهم تنكروا لنعم اللّه وقابلوها بإنكار التوحيد وتكذيب الرسل
( ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ . . . . )
فليس هو أولى بالرسالة منا
( أَ يَعِدُكُمْ )
هذا الرسول بأنكم بعد موتكم وتحوّلكم إلى رميم
( أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ )
من قبوركم احياء
( هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ )
أي بعدا بعدا لما توعدون ، وليس الحياة إلا الحياة التي نحن فيها ولا حياة سواها .
( نَمُوتُ وَنَحْيا )
أي يموت قوم منا ويحيا قوم ولا نبعث بعدها ثم أصروا على تكذيب الرسول واتهامه بالجنون تارة وبالكذب أخرى
( قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ )
أي عن قليل من الزمان
( لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ )
هذا وعيد لهم واللام للقسم .