تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالزيت الغمس فيه باعتباره أداما جعل اللّه في هذه الشجرة أداما ودهنا ، وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : الزيت شجرة مباركة فأتدموا بها وادّهنوا
( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً )
أي دلالة تستدلون بها على قدرة اللّه تعالى لما جعل في ضروعها من اللبن سقيا لكم
( وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ )
في ظهورها وألبانها وأوبارها وأشعارها وتأكلون من لحومها وعليها تحملون . ثم أشار سبحانه إلى نعمة إرسال الرسل
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ )
وكانت دعوته إلى قومه أن أطيعوا اللّه ووحدوه
( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ )
يستحق العبادة والطاعة والألوهية
( أَ فَلا تَتَّقُونَ )
عذاب اللّه في ترك الايمان به
( فَقالَ الْمَلَأُ )
أي الأشراف ووجهاء الكفار معارضين دعوة نوح
( ما هذا إِلَّا بَشَرٌ . . . )
يريد أن يتشرف ويترأس عليكم .
( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ )
أن لا يعبد شيء سواه
( لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً )
ولم يرسل بشرا ثم أكد الكفار انكارهم لدعوة نوح
( ما سَمِعْنا بِهذا )
الذي يدعونا اليه نوح من التوحيد في الأمم الماضية ، ثم اتهموا نوحا بالجنون
( إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ )
وانتظروا موته فتستريحوا منه أو انتظروا إفاقته من جنونه فيرجع عمّا يقول . أو احبسوه حتى يكفّ من دعوته .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 26 إلى 30 ]

قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 26 ) فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 27 ) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 28 ) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 ) قوله تعالى :