المراد بالإنسان : ولد آدم ( ع ) ، والسلالة : الماء يسل من الظهر سلا ، والقرار المكين : الرحم مكّن فيه الماء بأن هيّئ لاستقراره فيه إلى بلوغ أمده ثم بيّن سبحانه تنقّل أحوال الإنسان في الرحم حتى استكمل خلقه لينبّه على بدائع حكمته وعجائب صنعته
( ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ )
أي نفخنا فيه الروح ، أو إنبات شعره وأسنانه ، أو أنشأناه ذكرا أو أنثى
( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ )
أي بعد ما ذكرنا من تمام الخلق لميّتون عند انقضاء أجلكم ثم تحشرون إلى الموقف والحساب والجزاء ، وهذا لا يمنع من الإحياء في القبور لأن اثبات البعث في القيامة لا يدل على نفي ما عداه
( وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ )
أي سبع سماوات ، وسمّيت بذلك لتطارقها وهو أن بعضها فوق بعض ، وقيل : لأنها طرائق الملائكة .
( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً )
أي ماء المطر بقدر الحاجة وبما توجبه المصلحة
( فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ )
أي جمعنا الماء في الأرض لينتفع به الناس ، أو جعلناه عيونا في الأرض