أخبر سبحانه عن حال الكفار وأنهم يعبدون من دون اللّه بلا حجّة منزلة وليس لهم علم بأن تلك الأصنام آلهة تستحق العبادة ، وما للظالمين المشركين من مانع من العذاب ونصير لهم على الخلاص لأنهم كانوا إذا تتلى عليهم آيات اللّه من القرآن وغيره من الحجج الواضحات لمن تفكر بها فإنك يا محمّد
( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ )
والكراهية والعبوس يكادون يبطشون من شدة غيظهم وحنقهم على الإيمان وأهله ويكادون يلحقون بهم الأذى قل لهم يا محمّد أفأخبركم بما هو أشد لكم كراهة من سماعكم القرآن فتلك النار وعذابها الأليم وعد اللّه بها
( الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
والمأوى لهم . ثم خاطب سبحانه جميع المكلفين
( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ )
لتطلعوا على جهل الكفار و
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
من الأصنام ، وكانت ثلاثمائة وستين