تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وندب وليس بواجب
( وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ )
البائس الذي ظهر عليه اثر البؤس من الجوع والعري ، وقيل : البائس الذي يمدّ يده بالسؤال ويتكفف للطلب أمر سبحانه أن يعطى هؤلاء من الهدي
( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )
أي ليزيلوا شعث الإحرام من تقليم الأظافر وأخذ شعر وغسل واستعمال طيب ، وقيل : ليقضوا مناسك الحجّ كلها
( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ )
وهو ما نذروا من البدن أو ما نذروا من أعمال البر في الحجّ ، وإن كان على الرجل نذور مطلقة فالأفضل أن يفي بها هناك .
( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
قيل : أراد به طواف الزيارة لأنه من أركان الحجّ بلا خلاف ، وروى أصحابنا أنه طواف النساء الذي يستباح به وصل النساء وذلك بعد طواف الزيارة ، والبيت العتيق هو الكعبة
( وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ )
والحرمة ما لا يحل انتهاكه ، واختار أكثر المفسرين في معنى الحرمات هنا أنها المناسك ، وقيل : هي البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمسجد الحرام و
( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ )
الإبل والبقر والغنم
( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ )
في سورة المائدة من الميتة والمنخنقة والموقوذة ونحوها
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ )
روى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك الرجس المنهي عنه
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
يعني الكذب ، وقيل : يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية ، وروي عن رسول اللّه ( ص ) أنه قام خطيبا فقال : أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك باللّه ثم قرأ
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
وقيل : هو تلبية المشركين : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 360 | الشيخ الطبرسي