تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
حنفاء : اي مستقيمي الطريقة على أمر اللّه حجّاجا مخلصين مسلمين موحدين لا يشركون في تلبية الحجّ به أحدا ، ثم ضرب اللّه سبحانه مثلا لمن أشرك وشبّه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه خلاصا فهو هالك لا محالة
( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ )
معالم دين اللّه ، قيل : هي المناسك كلها ، وقيل : شعائر اللّه دين اللّه كله وتعظيمها التزامها ، لكم في تلك الشعائر منافع ، أي في الهدي من منافع ركوبها ولبنها إلى أن تنحر ، وقيل : المراد بالمنافع منافع التجارة ، ومن قال أن الشعائر هي عموم دين اللّه سبحانه قال لكم منافع الأجر والثواب ، والأجل المسمى : القيامة
( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
أي محل الهدي ، والبدن : الكعبة ، وقيل محلّها الحرم كله حيث يحل نحرها ، أو محل الشعائر ونهاية المناسك والتحلل منها بالطواف بالبيت ، ولكل جماعة مؤمنة من الذين سلفوا جعلنا لهم عبادة في الذبح ، أو موضعا للنسك ومتعبدا يقصدونه
( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ )
وفي هذا دلالة على أن الذبائح غير مختصة بهذه الأمة وأن التسمية على الذبح