تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لما قدم سبحانه ذكر الأدلة عقّبه بما يتصل به
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ )
أي أن اللّه الذي يصرف مخلوقاته على هذه الأحوال هو الذي يحق له العبادة دون غيره ، وأن من قدر على إنشاء الخلق فإنه يقدر على إحياء الموتى
( وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فلا حدّ لقدرته ، وليعلموا أن القيامة آتية لا شك فيها
( وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ )
للحساب والجزاء . وفي هذا دلالة على أن الجدال بالعلم صواب وبغير العلم خطأ لأن الجدال بالعلم يدعو إلى اعتقاد الحق وبغير العلم يدعو إلى اعتقاد الباطل .
( ثانِيَ عِطْفِهِ )
أي متكبّر متجبّر ، أو لاوي عنقه إعراضا وتكبرا عن اللّه ورسوله ليضل الناس عن الدين
( لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ )
وهوان وفضيحة بما يجري على السنة المؤمنين من الذم وبالقتل وغير ذلك ، وفي الآخرة عذاب النار
( وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )
في تعذيبهم فلا يظلم أحدا ولا يعاقب إلا المستحقين .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) قوله تعالى :