فالدليل على صحة البعث إنا خلقنا أصلكم وهو آدم ( ع ) من تراب فمن قدر على أن يصير التراب بشرا سويا حيا ، قادر على أن يحيي العظام ويعيد الأموات
( ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ )
أي خلقنا أولاد آدم ونسله من نطفة في أرحام الأمهات وهي الماء القليل
( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ )
بأن تصير النطفة علقة وهي القطعة من الدم الجامد
( ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ )
أي شبه قطعة من اللحم ممضوغة
( مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ )
أي تامة الخلق ومصورة أو غير تامة ، لنبيّن لكم أن من قدر على الابتداء قدر على الإعادة ، ونبقي في أرحام الأمهات ما نشاء إلى وقت تمامه
( ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا )
وأنتم أطفال
( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ )
وهو حال اجتماع العقل والقوة ، وقيل : هو وقت الاحتلام والبلوغ ، ومنكم من يتوفى ويموت في حال صغره ، ومنكم من يعمّر إلى أسوء عمر بحيث ينسى كل ما كان عالما به ويصير إلى حال ينعدم به عقله
( وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً )
أي يابسة ليس فيها نبات فإذا أنزلنا عليها المطر تحركت بالنبات
( وَرَبَتْ )
أي زادت وأنبتت كل ما يبهج العين .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 )
قوله تعالى :