( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ )
أي ونبعث الخلق كما ابتدأناه وأن قدرتنا على الإعادة كقدرتنا على الابتداء .
( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ )
قيل : الزبور كتب الأنبياء أي كتبنا في الكتب التي أنزلناها على الأنبياء من كتابته في الذكر في أم الكتاب الذي في السماء وهو اللوح المحفوظ ، وقيل : الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة والذكر هو التوراة ، وقيل : الزبور زبور داود والذكر توراة موسى
( أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ )
قيل : هي الجنة يرثها المطيعون من عباد اللّه ، وقيل : هي الأرض المعروفة ترثها أمة محمّد ( ص ) بالفتوح ، وقال أبو جعفر عليه السلام هم أصحاب المهدي ( ع ) في آخر الزمان ، ويدل على ذلك ما رواه الخاص والعام عن النبي ( ص ) أنه قال : ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا صالحا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ) .
وما روي عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة .
( إِنَّ فِي هذا )
الذي أخبرناكم به وما واعدنا المؤمنين به من الجنة أو في هذا القرآن
( لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ )
أي كفاية وسببا للوصول إلى الحق لقوم مخلصين للّه ، قيل : هم أمة محمّد ( ص ) الذين يصلّون الخمس ويصومون شهر رمضان ، وفي الآية دلالة على بطلان قول أهل الجبر في أنه ليس للّه على الكافر نعمة لأنه سبحانه بيّن أن في إرسال محمّد ( ص ) نعمة على