تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الأصنام والشياطين آلهة كما تزعمون لما دخلوا النار
( وَكُلٌّ )
من العابد والمعبود من دون اللّه في النار خالدون
( لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ )
أي صوت من شدة تنفسهم في النار ، وهم لا يسمعون ما يسرهم وإنما يسمعون صوت المعذبين ، قالوا : ولما نزلت هذه الآية أتى عبد اللّه بن الزبعري رسول اللّه ( ص ) فقال : يا محمّد ألست تزعم أن عزيرا رجل صالح وأن عيسى ( ع ) رجل صالح وأن مريم امرأة صالحة ؟ قال : بلى . قال : فإنّ هؤلاء يعبدون من دون اللّه فهم في النار . فأنزل اللّه هذه الآية
( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى . . . )
أي الموعدة بالجنة
( وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ )
من نعيم الجنة وملاذها خالدون ، وروى أبو سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : ثلاثة على كثبان من مسك لا يحزنهم الفزع الأكبر ولا يكترثون للحساب ، رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أمّ به قوما محتسبا ورجل أذّن محتسبا ومملوك أدى حق اللّه عز وجل وحق مواليه .
( وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ )
بالبشرى والتهنئة بالأمن والفوز بالجنة .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 104 إلى 112 ]

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 348 | الشيخ الطبرسي