يحفظ هذه الوصية ويعلمها ، وقال أمير المؤمنين علي ( ع ) : علمنيها رسول اللّه ( ص ) ، وقال : علمنيها جبرائيل ( ع ) .
( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً )
هذا إخبار عن اليهود والنصارى ومشركي العرب فإن اليهود قالوا : عزير بن اللّه . وقالت النصارى : المسيح بن اللّه . وقال مشركوا العرب الملائكة بنات اللّه ، قل لهم يا محمّد لقد جئتم بشيء منكر عظيم أرادت السماوات أن تنشق لعظم فريتهم . فلو انشقت السماوات لشيء عظيم لكانت تنشق من مثل هذا الافتراء على اللّه ولانشقت الأرض ، ولكادت الجبال تسقط وتتكسر تكسرا شديدا ، لأن المشركين دعوا للّه ولدا ، ولا يصلح أن يدعى له ولد ، ولا يليق به اتخاذ الولد لما في ذلك من مفاسد ومعايب تنافي مقام الألوهية .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 93 إلى 98 ]
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 )
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 )
قوله تعالى :
أي كل من في السماوات والأرض من الملائكة والأنس والجن إلا ويأتي اللّه