عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
أي هو الرحمن ، قال أحمد بن يحيى : الاستواء الإقبال على الشيء والقصد له . وقد سبق القول في معنى الاستواء في سورة البقرة ( 29 ) والأعراف ( 52 )
( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ )
وترفع صوتك به
( فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى )
فلا تجهد نفسك ، وروي عن الباقر والصادق ( ع ) السر ما أخفيته في نفسك ، وأخفى ما خطر ببالك ثم نسيته .
( لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
أي الأسماء الدالة على توحيده وعلى انعامه على العباد فبأيّها دعوته جاز ، وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : إن للّه تعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة . قال الزجاج تأويله من وحد اللّه تعالى وذكر هذه الأسماء الحسنى يريد بها توحيد اللّه وإعظامه دخل الجنة ، وقد جاء في الحديث ( من قال لا إله إلا اللّه مخلصا دخل الجنة ) .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 20 ]
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 )
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 )
قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 )
قوله تعالى :