تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه أحوالهم يوم المحشر ، وأنه ما منكم أحد إلا واردها ، والهاء في واردها راجعة إلى جهنم ، واختلف العلماء في معنى الورود ، فمنهم من قال هو مجرد الوصول إلى جهنم والإشراف عليها لا الدخول فيها ، كما قال تعالى
( وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ )
ومنهم من قال أن الورود بمعنى الدخول ويدل عليه قوله تعالى
( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا )
وقيل : الخطاب للمشركين خاصة ، أو هو خصوص النظر بن الحارث وذووه وكانوا يرجّلون شعورهم ويلبسون خز ثيابهم ويفتخرون بشاراتهم وهيأتهم على أصحاب النبي محمّد ( ص ) . ثم قال سبحانه
( قُلْ )
يا محمّد
( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ )
عن الحق ، إن اللّه جعل له جزاء ضلالته أن يمدّ له بأن يتركه فيها فليعش ما شاء اللّه من السنين فإنه لا