وما نسيك يا محمّد وإن أخّر الوحي عنك
( وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ )
أي اصبر على تحمل مشقّة عبادته
( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا )
أي مثيلا وشبيها ، أو تعلم من يستحق أن يسمّى إلها إلا هو سبحانه ؟ وهذا استفهام بمعنى النفي ، أي لا تعلم له سمّيا وشبيها .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 66 إلى 70 ]
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 )
قوله تعالى :
قيل : نزلت في أبي بن خلف الجمحي وذلك أنه أخذ عظما باليا فجعل يفتّه بيده ويذريه في الريح ويقول : زعم محمّد أن اللّه يبعثنا بعد أن نموت ونكون عظاما مثل هذا إنّ هذا شيء لا يكون أبدا . وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة .
ولما تقدم ذكر الوعد والوعيد والبعث والنشور حكى سبحانه قول منكري البعث ، وردّ عليهم بأوضح بيان وأجلى برهان .
( أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ )
حال ابتداء خلقه فيستدل بالابتداء على الإعادة
( فَوَ رَبِّكَ )
يا محمّد
( لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ )
أي نجمعهم ونقرنهم في الحشر مع الشياطين
( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ )
أي لنستخرجنّ من كل جماعة ومن كل أهل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر ، والعتيّ هو التمرد .
( ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا )
أولى بشدة العذاب وأحق بعظيم العقاب .