تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 ) وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 ) قوله تعالى : وصف سبحانه الجنة
( جَنَّاتِ عَدْنٍ )
أي جنات إقامة
( الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ )
المراد بالعباد المؤمنون بالغيب ، لأنهم غابوا عمّا فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، وأنه سبحانه وعدهم أمرا لم يكونوا يشاهدونه فصدّقوه
( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً )
أي لا يسمعون في تلك الجنات القول الذي لا معنى له ، وقيل اللغو : الهزل ، وما يلغى من الكلام الفاحش والأباطيل
( إِلَّا سَلاماً )
أي إلا سلام الملائكة عليهم وسلام بعضهم على بعض
( وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ )
قال ابن عباس : إن النبي ( ص ) قال لجبرائيل ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فنزل
( وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ )
وقيل : إنه قول أهل الجنة إنا لا نتنزل موضعا من الجنة إلا بأمر اللّه تعالى
( لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا )
ما بين أيدينا من أمر الآخرة ، وما خلفنا أي ما مضى من امر الدنيا ، وقيل غير ذلك
( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )
قيل : هذا تمام حكاية قول الملائكة ، وقول أهل الجنة ، أو هو قول اللّه سبحانه ، وتقديره