تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 55 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 ) قوله تعالى : واذكر يا محمّد في القرآن موسى بن عمران وأنه أخلص العبادة للّه تعالى وأخلص نفسه لأداء الرسالة وكان رسولا إلى فرعون وقومه .
( وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا )
أي مناجيا وكليما ، ورفعنا منزلته حتى صار محله في الكرامة محل من قرّبه مولاه فهو تقريب كرامة واصطفاء لا تقريب مسافة ومكان وأنعمنا عليه بأخيه هارون وجعلناه نبيا اشركناه في امره وشددنا به أزره واذكر إسماعيل : بن إبراهيم عليهما السلام ، وكان رسولا إلى جرهم ، وقيل : إن إسماعيل ابن إبراهيم مات قبل أبيه إبراهيم ( ع ) وان هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه اللّه إلى قومه
( وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ )
أي قومه وعشيرته وأمته
( بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ )
قيل : إنه كان يأمر أهله بصلاة الليل وصدقة النهار
( وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا )
قد رضي أعماله لأنها كلها طاعات فحصل له بذلك المنزلة العظيمة .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 56 إلى 60 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) قوله تعالى :