تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أي علموا أنهم داخلون فيها واقعون في عذابها ، ولا يجدون موضعا ينصرفون اليه فيتخلصوا من النار
( وَلَقَدْ صَرَّفْنا )
أي بيّنا في القرآن ورددنا الأمثال ليتفكروا فيها
( وَكانَ الْإِنْسانُ )
الكافر أكثر مجادلة بالباطل وردا على الحجج والآيات ، وقيل أريد بالإنسان خصوص النضر بن الحارث ، أو أبي بن خلف وما منع الناس من الإيمان بعد مجيء الأدلة ، ويستغفروا ربهم على ما سبق من معاصيهم
( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )
أي خوف أن تأتيهم العادة في الأولين من عذاب الاستئصال من حيث لا يشعرون
( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا )
أي عيانا ومقابلة من حيث يرونه .
( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )
أي لم نرسل الرسل إلى الخلق إلا مبشرين بالجنة إذا أطاعوا ، ومخوفين بالنار إذا عصوا ، ثم بيّن سبحانه أن جدال الكفار كان بالباطل ولا حجّة لهم ولا برهان وإنما غرضهم
( لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ )

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 57 إلى 59 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 265 | الشيخ الطبرسي