الشياطين الدين يضلّون الناس ما كنت اتخذهم أعوانا يعضدونني
( وَيَوْمَ يَقُولُ . . . )
وذلك يوم القيامة يقول اللّه للمشركين وعبدة الأصنام
( نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ )
في الدنيا إنهم شركائي ليدفعوا عنكم العذاب
( فَدَعَوْهُمْ )
أي ان المشركين صاروا يدعون أولئك الشركاء الذين عبدوهم من دون اللّه
( فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ )
ولم ينفعوهم شيئا
( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ )
أي بين المؤمنين والكافرين
( مَوْبِقاً )
وهو اسم واد عميق فرّق اللّه به بين أهل الهدى وأهل الضلال ، وقيل
( بَيْنَهُمْ )
أي بين المعبودين وعبدتهم جعلنا بينهم حاجزا ، وقيل :
( مَوْبِقاً )
عداوة مهلكة .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه حال المجرمين المشركين ، أو عموم أصحاب الكبائر ومدى فزعهم حينما رأى المجرمون النار وهي تتلظى حنقا عليهم
( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها )