تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أي ليس أحد أظلم لنفسه ممّن ذكر ووعظ بالقرآن وآياته وما فيها من أدلة على توحيد اللّه فأعرض عنها ، ونسي المعاصي التي استحق بها العقاب
( إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً )
جمع أكنان ، كأن على قلوبهم أكنّة أن يفقهوا تلك الآيات والحجج ، وفي آذانهم وقرا أن يسمعوها ، وذلك بسبب إعراضهم وإصرارهم على عدم سماع الحق ، ثم اخبر سبحانه أنهم لا يؤمنون أبدا ، وربك الساتر على عباده الغافر لذنوب المؤمنين ، ذو النعمة والإفضال على خلقه ، لا يؤاخذهم عاجلا بل يؤخرهم ليتوبوا ، وإن لم يتوبوا فلن يفلتوا من عدل اللّه وحسابه
( بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ )
هو يوم القيامة لن يجدوا منه ملجأ أو منجا ينجيهم
( وَتِلْكَ الْقُرى )
إشارة إلى قرية عاد وثمود وغيرهم
( أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا )
بتكذيب أنبياء اللّه وجحود آياته ، وجعلنا لوقت هلاكهم موعدا معلوما يهلكون فيه لمصلحة اقتضت تأخير إهلاكهم لذلك الوقت .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 64 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) قوله تعالى :