روي أنه تعالى يعني رجلا كان له بستانان كبيران كثيرا الثمار ، وكان له جار فقير فافتخر الغني على الفقير وقال له
( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً )
وقيل غير ذلك في تفسيرها .
( جَنَّتَيْنِ )
أي بستانين من الأشجار المحفوفة بالنخل ، ومن تمام حسن تلك الجنّتين أن بينهما مزارع ، وكل واحد من البستانين أتت غلّتها وأخرجت ثمرتها
( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً )
أي لم تنقص من ثمرها المرجو منها شيئا ، وشققنا وسط الجنّتين نهرا يسقيهما إتماما للنعمة
( وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ )
أي للنخل ثمر ، أو للرجل ثمر ملكه بالإضافة للبستانين فقال الكافر صاحب هذه النعمة لصاحبه المؤمن
( وَهُوَ يُحاوِرُهُ )
ويجادله
( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً )
أي أعز عشيرة وقوما ، أو أعز بكثرة خدمي وولدي ، ثم جاء الكافر المغرور بما عنده الظالم لنفسه بكفره وعصيانه ، وهو يقول : ما أظن أن تفنى هذه البساتين والثمار ، أو ما أظن أن هذه الدنيا تفنى وما أحسب أن القيامة آتية ، ولئن قامت القيامة والبعث كما يقول المؤمنون الموحدون لأجدنّ خيرا من هذه الجنة ، فكما أعطاني هذه في الدنيا سيعطيني في الآخرة أفضل منها لكرامتي عليه ظنا منه بأن ما أعطي في الدنيا كان