[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )
قوله تعالى :
لما تقدم الوعيد عقّبه سبحانه بذكر الوعد ، وأنه سبحانه سيوفي للعاملين الصالحات أجورهم من غير بخس ، وأنهم يقيمون أبدا في الجنة ، وقيل : عدن بطنان الجنة : أي وسطها
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ )
لأنهم على غرف في الجنة أو هي أنهار الجنة تجري في أخاديد من الأرض ، ويجعل لهم في الجنة حلي من أساور
( وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ )
أي من الديباج الرقيق والغليظ . وقيل : هو الديباج المنسوج بالذهب ، متنعمين في الجنات على السرر
( نِعْمَ الثَّوابُ )
أي طاب ثوابهم وعظم
( وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً )
أي موضع ارتفاق وقيل منزلا ومجلسا ومجتمعا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 32 إلى 36 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً ( 34 ) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً ( 35 ) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 36 )
قوله تعالى :