أخبر سبحانه عن مقدار لبث أهل الكهف في كهفهم ، فان حاجّك يا محمّد أهل الكتاب في أمر أهل الكهف ومدة مكثهم
( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا )
وقد أخبر اللّه بذلك فخذوا بما أخبر اللّه تعالى ودعوا قول أهل الكتاب ، فهو أعلم منهم بذلك ، وهو البصير السميع ، العالم بغيب السماوات والأرض
( وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً )
من العباد وأن علم الغيب له وحده إلا من أطلعه اللّه على ذلك ، واقرأ يا محمّد عليهم ما أوحي إليك من أخبار أصحاب الكهف وغيرهم ، واتبع القرآن واعمل به ، لا مغيّر لما أخبر اللّه به
( وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً )
إن لم تتبع القرآن فلن تجد من دون اللّه ملجأ أو موئلا ، يقال : لحدّ إلى كذا أو التحد إذا مال إليه .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 )
قوله تعالى :